تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

96

كتاب البيع

إذا ثبت الخلاف ، أو يكون المعنى بحسب الواقع أنَّهم ليسوا ضامنين إذا كان التلف من دون تعدٍّ وتفريطٍ . والمراد بقوله : ( مؤتمنان ) أي : عندهم الأمانة ، ولذا قال : « لا يخونك الأمين ولكنَّك ائتمنت الخائن » ، أي جعلت الخائن صاحب الأمانة . ونحوه الكلام في الروايات الواردة في الحمّامي « 1 » ؛ فإنَّها أيضاً لا تدلّ على المدّعى ، وأمّا عدم تضمين أمير المؤمنين ( ع ) الحمّامي ؛ لأنَّه أمينٌ فهذه مسألةٌ شخصيّةٌ . إن قلت : إنَّ ذكر الإمام الصادق ( ع ) لها يدلّ على كونها قضيّةً كلّيّة . قلنا : إنَّها قضيّة جعل الأمانة ، كما تقدّم ، أي : مَنْ جُعل أميناً ومَنْ اتّخذه صاحب المال أميناً عليه . إذن فهذه الروايات لا تدلّ على المعنى المدّعى من قبل الشيخ قدس سره من التعميم والإطلاق . نعم ، هذه الروايات تدلّ على مضامينها ، أعني : عدم الضمان في الموارد المنصوصة كالوديعة والعارية وغيرهما ، إذا كانت صحيحةً دون الفاسد منها ، ودون سائر العقود التي لم تُذكر في الروايات . الثالث : موثَّقة إسحاق بن عمّار كما استدلّ على عكس القاعدة وعدم الضمان في الفاسد بما رواه الشيخ

--> ( 1 ) الكافي 242 : 5 ، ح 8 ، باب ضمان الصناغ تهذيب الأحكام 218 : 7 ، ح 954 ، باب الإجارات ، وسائل الشيعة 139 : 19 ، ح 1 ، باب أنَّ صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلَّا أن تودع عنده ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « اتي أمير المؤمنين ( ع ) بصاحب حمّام وضعت عنده الثياب فضاعت ، فلم يُضمّنه ، وقال : إنَّما هو أمينٌ » .